المقداد السيوري
374
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين
إلى غير ذلك من اخباراته ، وهي أكثر من أن تحصى ذكرنا بعضها . قبح تقديم المفضول على الفاضل قال : وإذا ثبت أنه أفضل كان أولى من غيره لما تقدم . أقول : لما بين صغرى الدليل بالوجوه المتقدمة شرع [ في ] تبيين كبراه ، أعني كل من كان أفضل كان أولى بالإمامة من غيره ، وذلك لقبح تقديم المفضول على الفاضل ، كما تقدم . [ البحث الرابع ] اثبات إمامة باقي الأئمة عليهم السلام قال : البحث الرابع - في إمامة باقي الأئمة الاثني عشر عليهم السلام : لما بينا وجوب العصمة في الامام وجب اختصاص الإمامة بالأئمة « 1 » الاثني عشر عليهم السلام ، والا لزم خرق الاجماع ، إذ كل من أثبت العصمة قال بإمامتهم خاصة دون غيرهم . وللنقل المتواتر من الشيعة خلفا عن سلف بنص النبي صلى اللّه عليه وآله على كل واحد واحد منهم ، وبنص كل امام على من بعده . ولان غيرهم في زمانهم لم يكن أفضل منهم ولا ساواهم في الفضل ، بل كل واحد منهم في زمانه كان أفضل من كل موجود فيه من أشخاص البشر ، فيكون أولى بالإمامة . أقول : لما فرغ من اثبات إمامة علي عليه السلام ، شرع في اثبات إمامة باقي الأئمة ، وهم : الحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين زين العابدين ، ومحمد ابن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعلي
--> ( 1 ) لم تثبت في المطبوع من المتن .